حدیث روز
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ اَللهمَّ کُن لولیَّک الحُجةِ بنِ الحَسَنِ صَلَواتُکَ عَلَیهِ وَ عَلی ابائهِ فی هذهِ السّاعةِ، وَ فی کُلّ ساعَة وَلیّا وَ حافظاً وقائِداً وَ ناصِراً وَ دَلیلاً وَ عَیناً حَتّی تُسکِنَهُ اَرضَکَ طَوعاً وَ تُمَتّعَهُ فیها طَویلاً

سه شنبه, ۴ اردیبهشت , ۱۴۰۳ Tuesday, 23 April , 2024 ساعت تعداد کل نوشته ها : 2534×

بسم الله الرحمن
الرحیم

«تعریف الحکم»

الاستاذ: الشیخ السیفي
المازندراني
مدّ ظله

المحقق: السید محمد
الجلالي

تنقیح کلمات فحول الفقهاء والاصولیین فی تعریف الحکم،
ومایرد علیها من النقاش، وأحسن التعاریف، تنقیح ما تفرد صاحب الحدائق فی التقیة
ومایرد علیه من النقاش.

تعریف الحکم

ذکر له معان عدیدة کما یستفاد من قدماء أهل اللغة، کالمنع[1]والقضاء[2]والعدل[3]والقانون
والقرار. وفی اصل اللغة بالمعنی الاول.

والمهم تعریفه فی اصطلاح الاصولیین.

{تعریف الشهید}:

منها: ما عن الشهید الاول فی القواعد والفوائد: بانه”خطاب الشرع المتعلق
بافعال المکلفین بالاقتضاء والتخییر”[4].

المراد من الاقتضاء ما یقتضی الفعل او الترک، والاقتضاء بالفعل، اما علی نحو
الالزام وهو الوجوب، واما علی نحو غیر الالزام، وهوالاستحباب، وکذلک الاقتضاء
بالترک، اما علی نحو الالزام وهی الحرمة، واما علی نحو غیر الالزام وهی الکراهة.
والمقصود بالتخییر لیس التخییر الشرعی ولا العقلی، بل المراد منه عدم الاقتضاء،
وهی الاباحة.

وزاد بعضهم[5]فی
التعریف: “او الوضع”.

وقوله: “او الوضع”، عطف علی “افعال المکلفین”، ای: خطاب الشرع
المتعلق بالوضع. فیشمل الاحکام الوضعیة.

{تعریف الفاضل المقداد}:

وورد نظیر هذا التعریف عن الفاضل المقداد، حیث قال انه:«الحكم: خطاب الشرع المتعلق
بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع. فالاقتضاء هو الطلب، إما للوجود مع
المنع من النقيض وهو الوجوب، أو لا معه وهو الندب، وإما للعدم مع المنع من النقيض وهو
التحريم، أو لا معه وهو الكراهة. والتخيير الإباحة، والوضع هو الحكم على الشي‌ء بكونه
سببا أو شرطا»[6].‌

فان قیل: ان الخطاب لا یتعلق بافعال المکلفین فی الوضع.

قلنا: ان الحکم الوضعی حتی ان تعلق بذوات الاشیاء بالمباشرة، لکن الخطاب
الوضعی یتعلق بافعال المکلفین بالمآل بصورة غیر مباشرة، لانه الغرض الاصلی فی
الخطابات الوضعیة.[7]

واستشکل علیه الشهید الصدر بان الخطاب لیس حکما، بل هو دال علی الحکم وکاشف
عنه[8].

قال شیخنا الاستاذ: ویرد علی تعریف الشهید أیضا: انه مع قطع النظر عن لزوم الزیادة
فی التعریف بکلمة: “او الوضع” بانه لم یؤخذ التعلق بافعال المکلفین فی
کثیر من الاحکام الوضعیة، کالملکیة والزوجیة والطهارة والنجاسة.

ومنها: ما عن الشهید أیضا بان”الحکم: إنشاء إطلاق أو إلزام في المسائل الاجتهادية
وغيرها، مع تقارب المدارك فيها مما يتنازع فيه الخصمان لمصالح المعاش”[9].

ومراده من قوله:”انشاء اطلاق”، الترخیص او الجواز، وبقرینة مقابلة
ذلک بقوله: “او الزام” -وهو الوجوب والحرمة-، فیشمل التعریف الاستحباب
والکراهة والاباحة.

ویرد علی هذا بان الحکم لیس من قبیل الانشاء، بل هو المنشأ.

مضافا الی ان هذا التعریف، ظاهر فی الاحکام التکلیفیة، ولا یشمل الاحکام الوضعیة.

والظاهر انه أراد بقوله”الحکم مما یتنازع الخصمان لمصالح المعاش”،
الحکم القضائی، لا الحکم بمعناه الاعم.

ویشهد لهذا انه عنون کلامه بقوله:”قاعدة: الفرق بين الفتوى والحكم، مع أن
كلا منهما إخبار عن حكم اللّه تعالى، يلزم المكلف اعتقاده من حيث الجملة”.

{تعریف صاحب الجواهر}:

ونظیره تعریف صاحب الجواهر، حیث قال:”اما الحکم: فهو انشاء انفاذ من
الحاکم -لا منه تعالی- لحکم شرعی او وضعی او موضوعهما فی شیء مخصوص”.[10]

فلا یختص هذا الحکم بحکم الله المصطلح فی اصطلاح الاصولیین المجعول علی نحو
القضیة الحقیقیة.

مضافا الی ان تعریفه بانفاذه من الحاکم، لا یشمل مثل الحکم التکلیفی الکلی.

ومضافا الی ان الانشاء لیس بحکم فی نفسه، بل الحکم هو المنشأ.

اللهم الا ان یقال: انه فی مقام بیان الفرق بین الحکم والفتوی[11]،
ومقصوده الحکم القضائی، لا مطلق الحکم.

وعلیه فیخرج عن محل البحث.

{تعریف الشهید الصدر}:

ومنها: ما عن الشهید الصدر، بعد ما استشکل علی تعریف الشهید، قال:”الحكم الشرعي
هو التشريع الصادر من اللّه تعالى، لتنظيم حياة الإنسان وتوجيهه، وهو على قسمين: أحدهما:
الأحكام التكليفيّة التي تتعلّق بأفعال الإنسان ولها توجيه عملي مباشر، والآخر: الأحكام
الوضعيّة التي ليس لها توجيه عملي مباشر، وكثيرا ما تقع موضوعا لحكم تكليفي كالزوجيّة
التي تقع موضوعا لوجوب النفقة مثلا.”[12]
وعلیه فالحکم فی نظره هو: التشریع الصادر من الله لتنظیم حیاة الانسان، المتعلق
بافعاله، کالاحکام التکلیفیة، او بذاته، او بما هو داخل فی شئون حیاته، کالزوجیة
والملکیة.

وهذا التعریف وان کان متضمنا لحکمة تشریع الاحکام، لکن یرد علیه ما اورده رحمه الله علی تعریف الشهید، وهو ان الحکم لیس الاعتبار والتشریع، بل هو
ما یتعلق بهما وهما: المعتبر والمشرّع.

مضافا الی ان الحکم اعم من اعتبار المعتبر بالزام او جواز، سواء کان فی القضیة
الحقیقیة الکلیة او فی القضیة الشخصیة. وهذا الامر واقع فی کیفیته، ولا دخل له فی
ماهیة اصل الحکم.

فالاولی ان نقول فی التعریف: بان الحکم ما شرعه او ما قرره الشارع، نظرا الی
ان التشریع نفس عملیة الاعتبار، دون الحکم المعتبر[13].

{تعریف المحقق النائینی}:

ومنها: ما عن المحقق النائینی بإنّ”الحكم الشّرعي هو المجعول المتعلّق بعمل
المكلّفين اقتضاء أو تخييرا[14]
–والاقتضاء ما یقتضی الزام الفعل او الترک، والتخییر ما لا الزام فیه کالاباحة.-

لکن لا یرد علیه، الاشکال الاول -وهو اشکال الشهید الصدر-، لانه عرف الحکم
بالمجعول لا الجعل. لکن یستشکل علیه بانه لا یشمل بعض الاحکام الوضعیة المتعلقة
بغیر الفعل، کالطهارة والنجاسة المتعلقتان بالذات.

وانما یرد هذا، بناء علی کون الحکم الوضعی مجعولا للشارع، لا منتزعا من الحکم
التکلیفی، کما علیه جماعة من الفقهاء، منهم الشیخ الاعظم[15].

{تعریف بعض الفقهاء المعاصرین}:

ومنها: ما عن بعض الفقهاء المعاصرین، حیث ذهب الی ان الحکم اعتبار نفسانی من المولی
لمصلحة من مصالح العباد، ولعل مراده من اخذ الاعتبار النفسانی، نفی دخل الابراز
والانشاء اللفظی فی حقیقة الحکم، لیدخل فیه الحکم الاقتضائی[16].

قال الاستاذ: وهذا خلاف مقتضی التحقیق، من عدم کون مرتبة الاقتضاء داخلا فی
حقیقة الحکم.[17]

فتعریف الحکم بالتشریع اوالاعتبار النفسانی من المولی، لیس بجید، وذلک لان
التشریع هو جعل القانون، کما ان الاعتبار أیضا فعل نفسانی من المعتبر، ولیس الحکم
شیئا منهما، بل انما هو القانون المجعول الذی اعتبره الجاعل، والقرار المقرر الذی
وضعه المقنن، فالحکم هو متعلق الجعل والاعتبار، لا نفسهما[18].

{تعریف السید الامام}:

ومنها: ما عن السید الامام[19]،
بانه کل قانون مقرر من مقنن نافذ عرفی او شرعی وضعا او تکلیفا، ولایخرج المقررات
الشرعیة او العرفیة من واحد منهما، ولا ثالث لهما.

لکنه رحمه الله جعل الرسالة والخلافة
والامامة والامارة والقضاوة داخلا فی تعریف الحکم. وعدها من الاحکام الوضعیة، وهی
غیر الحکم الانشائی الصادر من الحاکم، خلافا للمحقق النائینی ومن تبعه، حیث انهم
جعلوها من قبیل المناصب لا الاحکام، ولو تعلق بها الجعل. ویؤیده: ان عداد هذه
المناصب من قبیل الاحکام، خلاف المتبادر العرفی.

وعلی ای حال، فتعریف السید الامام هو احسن التعاریف واسلمها عن الاشکال.

{تذییل}:

ان منهج الشارع فی تشریع الاحکام انما هو علی نحو القضیة الحقیقیة، والخطابات
الشخصیة فی بعض الروایات انما تکون من باب “ایاک اعنی واسمعی یا جاره”،
فلا یکون مختصا بالسائل، بل لابد من تاویلها الی القضایا الحقیقیة.

بحث فی صدور الحکم تقیة

لاریب فی صدور بعض الاخبار عن الائمة علیهم السلام تقیة، ولا اشکال فی انه اذا
صدر حکم عن الامام تقیة لاحجیة له، فلابد من اعتبار جهة صدور الحکم فی حجیته، بان
لم یصدر عن تقیة.

{دواعی التقیة}:

تکون التقیة لدواع:

منها: الخوف علی الائمة انفسهم او علی حیاة اصحابهم وشیعتهم. فتصدر عنهم
روایات موافقة للعامة، ومخالفة لاحکام الله الواقعیة، حفظا لانفسهم وحقنا لدماء
شیعتهم.

ومنها: التحفظ عن افشاء آرائهم، واذاعة اسرارهم، صیانة للمذهب وحفظا لسنة
النبی
صلی الله علیه وآله  

ومنها: المداراة للتحفظ علی وحدة المسلمین وشوکتهم، وحذرا عن فتنة الشقاق
بینهم، وحفظا لکیان المذهب، ودلت علیه نصوص کثیرة.

{بعض اقسام التقیة}:

والتقیة علی اقسام:

منها: الاضطرارية: وهي الّتي شرّعت عند عروض الاضطرار؛ لغرض دفع الضرر عن النفس
أو العرض أو المال، والتخلّص عن المخمصة الّتي وقع فيها المكلّف.

ومنها: المداراتیه: وهي الّتي شرّعت
لوحدة الكلمة بين المسلمين- العامّة والخاصّة- وتحبيب قلوب المخالفين وکسب مودّتهم
وجلب محبّتهم اتّقاء من فتنة الاختلاف بين المسلمين وتقوية للمذهب وصونا له من موجبات
الوهن والضعف.

ومنها: الإكراهية: وهي الّتي يستعملها الشخص عند
الإكراه؛ بأن يتّقي من الغير؛ خوفا من تهديده بضرب أو قتل أو هتك عرض أو إضرار.[20]

ومنها: التقية في مقام الإفتاء والقضاء: وهي أن يفتي الفقيه الشيعي بخلاف مذهب
الحقّ أو يحكم الحاكم بخلاف الحق، لإحدى الجهات الّتي لأجلها شرّعت التقية.[21]

الی غیر ذلک من اقسام التقیة.

والیک بعض النصوص التی تشیر الی دواع التقیة:

فبعضها تشیر الی الداعی الاول، کصحیحة أَبِي عَمْرٍو الْكِنَانِيِّ «قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: يَا أبَا
عَمْرٍو أَ رَأَيْتَ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ- أَوْ أَفْتَيْتُكَ بِفُتْيًا- ثُمَّ
جِئْتَنِي بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتَنِي عَنْهُ- فَأَخْبَرْتُكَ بِخِلَافِ مَا كُنْتُ
أَخْبَرْتُكَ- أَوْ أَفْتَيْتُكَ بِخِلَافِ ذَلِكَ بِأَيِّهِمَا كُنْتَ تَأْخُذُ-؟
قُلْتُ: بِأَحْدَثِهِمَا وَأَدَعُ الْآخَرَ- فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتَ يَا أبَا عَمْرٍو،-
أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُعْبَدَ سِرّاً- أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ
إِنَّهُ لَخَيْرٌ لِي وَلَكُمْ- أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا فِي دِينِهِ إِلَّا
التَّقِيَّةَ»[22].

وما رواه الکلینی عن نَصْرٍ الْخَثْعَمِيِّ،«قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
ع يَقُولُ: مَنْ عَرَفَ أَنَّا لَا نَقُولُ إِلَّا حَقّاً- فَلْيَكْتَفِ بِمَا يَعْلَمُ
مِنَّا- فَإِنْ سَمِعَ مِنَّا خِلَافَ مَا يَعْلَمُ- فَلْيَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ دِفَاعٌ
مِنَّا عَنْهُ»[23].

ومنها ما یشیر الی الداعی الثانی، مثل مرفوعة ابی اسحاق، قال:«قَالَ أَبُو عَبْدِ
اللَّهِ ع: أَ تَدْرِي لِمَ أُمِرْتُمْ بِالْأَخْذِ بِخِلَافِ مَا تَقُولُ الْعَامَّةُ-؟
فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي- فَقَالَ: إِنَّ عَلِيّاً ع لَمْ يَكُنْ يَدِينُ اللَّهَ بِدِينٍ-
إِلَّا خَالَفَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى غَيْرِهِ- إِرَادَةً لِإِبْطَالِ أَمْرِهِ-
وَكَانُوا يَسْأَلُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- عَنِ الشَّيْ‌ءِ الَّذِي لَا يَعْلَمُونَهُ-
فَإِذَا أَفْتَاهُمْ جَعَلُوا لَهُ ضِدّاً مِنْ عِنْدِهِمْ- لِيَلْبِسُوا عَلَى النَّاسِ»[24].

ومرسلة ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثٍ:«أَنَّهُ أَوْصَى جَمَاعَةً
فَقَالَ: لِيُقَوِّ شَدِيدُكُمْ ضَعِيفَكُمْ- وَلْيَعُدْ غَنِيُّكُمْ عَلَى فَقِيرِكُمْ-
وَلَا تَبُثُّوا سِرَّنَا- وَلَا تُذِيعُوا أَمْرَنَا»[25].

فاتضح ان مناط كون الحكم تقيّة إنّما هو إذا كان موافقا لمذهب العامّة كلّهم أو
بعضهم، على ما هو المعروف من الأصحاب القدماء والمتأخّرين.

هذا، وقد توهم بعض الاخباریین[26]
فجوّز كونه تقيّة، وإن لم يكن موافقا لمذهب أحد من العامّة، بل لمجرّد تكثير المذهب
في الشّيعة، كي لا يعرفوا، فيؤخذوا ويقتلوا[27].

بیان ذلک: انه قد یمکن ان یصدر من الائمة حکم مخالف للمذهب وهو مخالف للعامة
ایضا، وذلک لاحداث قول ثالث، لا یخالف الحق ولایخالف العامة. فیجوز التقیة بهذا
المعنی، بداعی اظهار التفرقة فی المذهب او تکثیر الآراء فی المذهب، حتی یکون هذا
مانعا ورادعا من هجمة العامة ومخالفتهم، بمعنی ان العامة اذا راوا ان القول مخالف
لمذهب الشیعة فانهم سوف یرفعون ایدیهم عنهم ولایؤذونهم.

{ما یؤید کلام صاحب الحدائق}:

ومما یؤید ذلک: ما رواه الکلینی عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
ع «قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ
عَنْهَا، فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ، فَأَجَابَهُ
بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي وَ أَجَابَ صَاحِبِي، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ قُلْتُ:
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ شِيعَتِكُمْ قَدِمَا
يَسْأَلَانِ، فَأَجَبْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِغَيْرِ مَا أَجَبْتَ بِهِ صَاحِبَهُ،
فَقَالَ: يَا زُرَارَةُ، إِنَّ هَذَا خَيْرٌ لَنَا وَأَبْقَى لَنَا وَلَكُمْ، وَلَوِ
اجْتَمَعْتُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ لَصَدَّقَكُمُ النَّاسُ عَلَيْنَا، وَلَكَانَ أَقَلَّ
لِبَقَائِنَا وَبَقَائِكُمْ.

قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع-: شِيعَتُكُمْ لَوْ حَمَلْتُمُوهُمْ
عَلَى الْأَسِنَّةِ أَوْ عَلَى النَّارِ لَمَضَوْا وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِكُمْ
مُخْتَلِفِينَ، قَالَ: فَأَجَابَنِي بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ.»[28]

قال صاحب الحدائق بعد ذکر الروایات:«هذا الخبر صریح في اختلاف أجوبة الامام عليه السلام في مسألة واحدة في مجلس واحد وتعجب زرارة من ذلک، ولو كان الاختلاف
إنما وقع لموافقة العامة لكفى جواب واحد بما هم عليه، ولما تعجب زرارة من ذلك، لعلمه
بفتواهم
عليهم السلام أحيانا بما يوافق العامة تقية،
ولعل السر في ذلك أن الشيعة إذا خرجوا عنهم مختلفين كل ينقل عن امامه خلاف ما ينقله
الآخر، سخف مذهبهم في نظر العامة، وكذبوهم في نقلهم، ونسبوهم الى الجهل وعدم الدين،
وهانوا في نظرهم، بخلاف ما إذا اتفقت كلمتهم وتعاضدت مقالتهم، فإنهم يصدقونهم ويشتد
بغضهم لهم ولإمامهم ومذهبهم، ويصير ذلك سببا لثوران العداوة، والى ذلك يشير‌ قوله
عليه السلام: (ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا. إلخ).»[29]

ثم ان صاحب الحدائق استشکل علی جمهور المتأخرین:«بان الترجيح بين الاخبار بالتقية-
بعد العرض على الكتاب العزيز- أقوى المرجحات. فان جل الاختلاف الواقع في أخبارنا، بل
كله عند التأمل والتحقيق إنما نشأ من التقية، ومن هنا دخلت الشبهة على جمهور متأخري
أصحابنا
رضوان الله عليهم، فظنوا ان هذا الاختلاف
إنما نشأ من دس أخبار الكذب في أخبارنا، فوضعوا هذا الاصطلاح، ليميزوا به صحيحها عن
سقيمها وغثها من سمينها.

وقوى الشبهة فيما ذهبوا إليه شيئان:

(أحدهما) رواية مخالف المذهب وظاهر الفسق والمشهور بالكذب من فطحي وواقفي وزيدي
وعامي وكذاب وغال ونحوهم.

(ثانيهما) ما ورد عنهم عليهم السلام من ان لكل رجل منا رجلا يكذب عليه وأمثاله مما يدل على دس بعض الأخبار الكاذبة
في أحاديثهم
عليهم السلام، ولم يتفطنوا نور الله ضرائحهم،
الى ان هذه الأحاديث التي بأيدينا إنما وصلت إلينا بعد أن سهرت‌
العيون في تصحيحها وذابت الأبدان في تنقيحها، وقطعوا في تحصيلها
من معادنها البلدان، هجروا في تنقيتها الأولاد والنسوان، كما لا يخفى على من تتبع السير
والأخبار، وطالع الكتب المدونة في تلك الآثار… فکانوا
عليهم السلام يوقفون شيعتهم على أحوال أولئك الكذابين، ويأمرونهم بمجانبتهم،
وعرض ما يرد من جهتهم على الكتاب العزيز والسنة النبوية وترك ما خالفهما[30]».

{ما یرد علی کلام صاحب الحدائق}:

هذا ولکن تتوجه الیه عدة من الاشکالات:

اولا: قد ورد فی النصوص ان الرشد فی خلافهم[31].
والاخذ بما خالف العامة[32]،
والقول الثالث اذا کان مخالفا للعامة یجوز للشیعة ان یأخذ بکلیهما، وهذا ینافی کلامهم وهدایتهم لاصحابهم، وذلک لان کلامهم
یدل علی رشد القول الثالث، والمفروض ان القول الثالث فی نظرهم باطل، وانما شرع
لدفع الضرر.

فامرهم بالاخذ بما خالف العامة انما هو ارشاد لاصحابهم، لئلا یقعوا فی الخطا،
ولایتحقق الاغراء بالجهل، فی الاخذ بالتکلیف والعمل به.

وبعبارة أخری:

انه قد فرض القول الثالث مخالفا للعامة فیکون فیه الرشد، فلا یکون تقیة، کما
صرح به فی النصوص بقوله: “فان الرشد فی خلافهم”.

وثانیا: ان قولهم: “فان الرشد فی خلافهم” یدل علی کون المتقی به
المفروض فی المقام بنفسه رشدا، لانه مخالف للعامة. وهی ضابطة لحقانیته ورشده. وعلی
فرض بطلان القول الثالث یقع الاصحاب فی الالتباس، لعدم تمکنهم من تشخیص الحق.
وحینئذ لابد من صدور بیان عنهم، لتمییز الحق عن الباطل، واذا لم یصدر منهم بیان
فانه سوف یقع الاصحاب فی الانحراف، ولا یمکن للفقیه ان یمیز الحق من الباطل.
والمفروض عدم وجود القرینة. فانّی له باثبات الحق حینئذ؟!

وثالثا: الحق لیس الا أمرا واحدا، فما خالفه یکون باطلا لامحالة. وقد قال الله
تعالی:«فما ذا بعد الحقّ إلاّ الضّلال»[33]،
فلا داعی لتکثیر الباطل بعنوان التقیة.

ورابعا: انه لا سبیل الی اثبات کونه تقیة، حیث لا مناص من احتمال کونه حکم
المذهب.

وفیه: انه یمکن حینئذ تشخیص الحق بالشهرة او موافقة الکتاب والسنة، فتعیین
التقیة فی الحکم الآخر[34].

وخامسا: أنّ العامّة كانوا يتّهمون الشيعة بالرّفض بأدنی شیء، وتأذیهم للشيعة إنما
كانت بأمثال هذه التهم غالبا، وكانت طريقتهم مستمرّة علی ذلک في الأعصار والأمصار،
فكيف يكون الحال إذا رأوا أنّهم يفعلون فعلا لا يوافق مذهبا من مذاهبهم ولا يقول به
أحد منهم؟! کما قال به المحقق البهبهانی[35].

وأیضا: ان لم یکن الحکم موافقا للعامة، فانه یکون موجبا لزیادة الخلاف، وهذا
ما لایناسب فعل الائمة، لانهم حریصون علی اظهار ما یوافق العامة ولو بعضهم
کالتکتف. فکیف یأمرون بما لا یوافق مذهب العامة.

ویؤید ذلک روایة عبید التی تدل علی ان ما لم یوافق العامة لا تقیة فیه.[36]

والحاصل ان مجرد موافقة العامة لا یوجب الحمل علی التقیة، الا اذا وافقه
الشهرة والاجماع علی خلافه[37]،
وتفصیل الکلام فی باب التعادل والتراجیح.

فمجرد ایقاع الخلاف بین الشیعة لا یثبت امکان صدور ما لیس بحق.

فالروایات کلها تدل علی لزوم مخالفة العامة علی النحو الاول. ای الاخذ بما
خالف العامة ولکن بمعونة القرینة المعینة للحق.

والجدیر بالذکر ان الاجوبة الصادرة المختلفة من الائمة فی مسألة واحدة تحمل
علی تنوع الاقوال عند اهل العامة. فیخرج حینئذ عن فرض کلامه. نظرا الی ان کلیهما
موافق للعامة، ولو کان احدهما مخالفا للآخر. وهذا فی نفسه ایضا نوع من التقیة،
لکونه موافقا لآراء بعض العامة وان لم یتفق علیه جمیعهم.

واما قوله:«ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولکان أقل لبقائنا
وبقائکم» فانه بیان لحکمة اصل التقیة وتوجیه نفس الاختلاف فی الاخبار علی وجه
التقیة.

واما قوله:«انا خالفت بینهم» فهو ملائم لمطلق موارد تعارض الاخبار التی یوافق
أحد الخبرین مذهب العامة لتحقق الاختلاف بین الاصحاب بنفس اختلاف الاخبار. فاتضح
علی ضوء هذا البیان وجه النقاش فی کلام صاحب الحدائق حیث قال:«ولو کان الاختلاف
انما وقع لموافقة العامة، لکفی جواب واحد بما هم علیه»[38].
وجه الاتضاح عدم انحصار التقیة فی جواب واحد موافق لجمیع العامة، بل یمکن التقیة
بجوابین مخالفین للحق، کل واحد موافق لطائفة منهم[39].

واما ما ذکر من ان القاء الامام قولا مخالفا للعامة ولایوافقهم ابدا، فقد مر
الاشکال فیه.

والمحصل: ان القاء الامام القول الثالث لیس فی مقام التقیة، بل لمصلحة خاصة
یراها الامام باظهار ان الشیعة مختلفون فیما بینهم، درءا لشر المخالفین.

مضافا الی احتمال ان صاحب الحدائق لم یکن فی مقام بیان قسم ثالث للتقیة، بل انما
کان فی مقام بیان ما اذا وجد خبران متعارضان، فلایتصور ان هناک تحریف ودس، لیطرحا معا،
بل لعله کان أسلوبا خاصا صادرا من الائمة، وذلک لحفظ الشیعة من کید الاعداء، ولیتصوروا
ان الشیعة فی أنفسهم مختلفین غیر متحدین علی مسلک واحد، فیدعوهم ویترکونهم وشأنهم.

ولعل لهذا السبب، یحاولوا الاخباریون باثبات الروایات،
ویتجنبون ما یؤدی الی طرحها او طرح بعضها، والله العالم بالصواب.

والحمد لله أولا وآخرا



[1] . قال الخلیل: وأَحْكَمَ
فلان عني، أي: منعه، (كتاب العين؛ ج‌3، ص: 66). وقال ابن فارس: حكم، الحاء والكاف والميم
أصلٌ واحد، وهو المنْع. وأوّل ذلك الحُكم، وهو المَنْع من الظُّلْم. (معجم مقائيس اللغة؛
ج‌2، ص: 91). وقال الرافعی: الحُكْمُ: الْقَضاءُ وأَصْلُهُ الْمَنْعُ، (المصباح المنير
في غريب الشرح الكبير للرافعي؛ ج‌2، ص: 145).

[2] . تاج اللغة وصحاح
العربية؛ ج‌5، ص: 1901. وفیه: “الحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ، أى
قضَى”
.

[3] . المحيط في اللغة،
ج‌2، ص: 387‌ وفیه: “والحُكْمُ والحِكْمَةُ: العَدْلُ و الحِلْمُ”.

[4] . وفی القواعد
ما نصه:”الحكم: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير
. وزاد بعضهم: أو
الوضع
. والوضع: هو الحكم على الشي‌ء بكونه سببا، أو شرطا، أو
مانعا”. (القواعد والفوائد؛ ج‌1، ص: 39).

[5] . تهذيب الوصول:ص
2 (الطبعة الحجرية) للعلامة الحلي وانظر: مختصر المنتهى الأصولي، لابن الحاجب: ص
34.

[6] . نضد القواعد الفقهية
على مذهب الإمامية؛ ص: 9.

[7] . بدایع البحوث
فی علم الاصول ج1 ص 228.

8. حیث قال:«وعلى هذا الضوء يكون من الخطأ تعريف‏ الحكم‏ الشرعي بالصيغة
المشهورة بين قدماء الاصوليين، إذ يعرفونه بانه (الخطاب الشرعي المتعلق بافعال المكلفين)،
فان الخطاب كاشف عن الحكم والحكم هو مدلول الخطاب؛ أضف إلى ذلك ان الحكم الشرعي لا
يتعلق بأفعال المكلفين دائما، بل قد يتعلق بذواتهم أو بأشياء اخرى ترتبط بهم، لانّ
الهدف من الحكم الشرعي تنظيم حياة الانسان، وهذا الهدف كما يحصل بخطاب‏ متعلق بأفعال
المكلفين كخطاب «صلّ» و«صم» و«لا تشرب الخمر» كذلك يحصل بخطاب متعلق بذواتهم أو بأشياء
أخرى تدخل في حياتهم من قبيل الأحكام والخطابات التي تنظم علاقة الزوجية وتعتبر المرأة
زوجة للرجل في ظل شروط معينة، أو تنظم علاقة الملكية وتعتبر الشخص مالكا للمال في ظل
شروط معينة، فان هذه الأحكام ليست متعلقة بافعال المكلفين بل الزوجية حكم شرعي متعلق
بذواتهم والملكية حكم شرعي متعلق بالمال‏». دروس في علم الأصول ( طبع انتشارات اسلامى
) ؛ ج‏1 ؛ ص61.

[9] . القواعد والفوائد؛
ج‌1، ص: 320.

[10] . جواهر الكلام في
شرح شرائع الإسلام؛ ج‌40، ص: 100.

[11] . قال شیخنا
الاستاذ: ان کان مقصوده الفرق بین الفتوی والحکم بالمعنی المطلق، فالاشکال وارد
علیه، لان الفتوی هی اخبار الفقیه عن حکم الله. والحکم هو المفتی به. وان کان
مراده الفرق بین الفتوی والحکم القضائی، فلا یرد الاشکال علیه.

[12] . دروس في علم الأصول
( طبع انتشارات اسلامى )، ج‏1، ص: 162.

[13] . دقائق البحوث
فی علم الاصول؛ ج1، ص 227.

[14] . منية الطالب في
حاشية المكاسب؛ ج‌1، ص: 41.

[15] . حیث قال : “النجاسة
-كما حكاه المفصل عن الشهيد- ليست إلا عبارة عن وجوب الاجتناب، والطهر الحاصل من التيمم
ليس إلا إباحة الدخول في الصلاة المستلزمة لوجوب المضي فيها بعد الدخول، فهما اعتباران
منتزعان من الحكم التكليفي”. فرائد الاصول، ج‏2، ص: 609.

[16] . لم نقف علیه.

[17] . بدایع البحوث؛
ج1، ص 230.

[18] . نفس المصدر، ص
231.

[19] . حیث قال:«كل مقرر
وقانون من مقنن نافذ في المجتمع يطلق عليه الحكم، فيقال: حكم اللَّه تعالى بحرمة شرب
الخمر، ووجوب صلاة الجمعة، وحكم بضمان اليد والإتلاف، وحكم بنجاسة الكلب والخنزير،
وحكم بان المواقيت خمسة أو ستة وكذا يقال: حكم السلطان بان جزاء السارق كذا وسعر الأجناس
كذا وكذا، وبالجملة كل مقرر وقانون عرفي أو شرعي ممن له أهلية التقرير والتقنين حكم
تكليفا كان أو وضعا، ولا يخرج المقررات الشرعية أو العرفية من واحد منهما ولا ثالث
لهما، فمثل الرسالة والخلافة والإمامة والحكومة الأمارة والقضاوة من الأحكام الوضعيّة»
. الرسائل،
للسید الامام؛ ج‏1، ص: 114.

[20] . لا یخفی ان
الفرق بین هذا القسم والقسم الاول فی موارد الاستعمال، حیث ان مورد استعمال هذا
القسم عروض الاکراه من التهدید والتوعید، والقسم الاول انما شرع عند عروض
الاضطرار.

[21] . انظر: مباني الفقه
الفعال في القواعد الفقهية الأساسية، ج‌2، ص: 119‌- 139.

[22] . وسائل الشیعة؛
ج27، ص 112، ح17.

[23] . المصدر؛ ص:
108 ح3.

[24] . المصدر؛ ص:
116 ح 24.

[25] . المصدر؛ ج‌16،
ص: 236 ح4.

[26] . وهو المحدث
البحرانی صاحب الحدائق، فی الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة؛ ج‌1، ص: 4-14.

[27] . نقل الوحید
البهبهانی کلام الاخباریین، مع نقضهم فی الفوائد الحائریة؛ ص 353.

[28] . الكافي (ط – الإسلامية)؛
ج‌1، ص: 65.

[29] . الحدائق الناضرة
في أحكام العترة الطاهرة؛ ج‌1، ص: 6.

[30] . المصدر؛ ص 8.

[31] . قَوْلِهِ علیه السلام: دَعُوا مَا وَافَقَ الْقَوْمَ-
فَإِنَّ الرُّشْدَ فِي خِلَافِهِمْ- الوسائل؛
ج27 ص 112 ح19.

[32] . عَنْ مُحَمَّدِ
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا علیه السلام: كَيْفَ نَصْنَعُ بِالْخَبَرَيْنِ
الْمُخْتَلِفَيْنِ- فَقَالَ: إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ خَبَرَانِ مُخْتَلِفَانِ- فَانْظُرُوا
إِلَى مَا يُخَالِفُ مِنْهُمَا الْعَامَّةَ فَخُذُوهُ- وَانْظُرُوا إِلَى مَا يُوَافِقُ
أَخْبَارَهُمْ فَدَعُوهکما. المصدر؛ ص 119 ح34.

[33] . يونس:32.

[34] . دقائق البحوث
فی علم الاصول ج1 ص 228.

[35] . الفوائد
الحائریة: ص 353.

[36] . ففی الوسائل؛
ج 22 ص 285 ح 7، ما نصه: “وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
سَمَاعَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَا سَمِعْتَهُ مِنِّي يُشْبِهُ قَوْلَ النَّاسِ
فِيهِ التَّقِيَّةُ- وَمَا سَمِعْتَ مِنِّي لَا يُشْبِهُ قَوْلَ النَّاسِ فَلَا تَقِيَّةَ
فِيهِ”.

[37] . بدایع البحوث؛
ج1، ص 241.

[38] . حدائق الناضرة
ج1 ص 6.

[39] . دقائق البحوث
فی علم الاصول : ص 229.

ثبت دیدگاه

دیدگاهها بسته است.